مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

156

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

اجتماع الرجل والمرأة للصلاة في مكان واحد : نسب إلى بعض فقهائنا المتقدمين ( « 1 » ) ، وقيل إلى المشهور بينهم القول بالمنع عن صلاة الرجل والمرأة لدى اجتماعهما في مكان واحد للصلاة مع تقدم المرأة أو كونها بحذاء الرجل . وحكي عن بعضهم الآخر وعن عامة المتأخرين القول بالجواز على كراهة ( « 2 » ) . وفصّل بعض ( « 3 » ) بين ما إذا كان البعد بينهما أقل من عظم الذراع ( أي الشبر ) فالمنع ، وإن كان بقدره أو أكثر فالكراهة . ومنشأ الخلاف في أقوال الفقهاء هو اختلاف الأخبار حيث إنّها على طوائف ثلاث ، فبعضها أفاد المنع مطلقاً ، وهي عدة أخبار فيها الصحاح والموثقات ( « 4 » ) . والطائفة الثانية تضمّنت الجواز مطلقاً ( « 5 » ) . والثالثة : روايات تضمنت التفصيل ، وبعضها أناطت الجواز بالفصل بينهما بمقدار عشرة أذرع ( « 6 » ) ، وبعضها الآخر حددت الفصل بمقدار شبر واحد ، فتصح الصلاة إذا كانت الفاصلة بينهما بهذا المقدار أو أكثر ، وإن كانت دونه بطلت ( « 7 » ) . وقد ذكروا اموراً أربعة يرتفع بها المنع أو الكراهة مع الاجتماع ، هي : وجود الحائل بينهما ، أو البُعد عشرة أذرع فصاعداً ، أو تأخّر المرأة مكاناً بحيث يصدق عرفاً أنّها متأخّرة عن الرجل ، أو اختلاف مكانهما من حيث العلو والانخفاض . كما أنّهم بحثوا في الحكم لدى اجتماعهما في مكان لا يمكن التباعد والفصل بينهما فيه لرفع الكراهة أو المنع ، وأنّه هل يتقدم الرجل فيصلي أوّلًا ، أو

--> ( 1 ) ( ) المقنعة : 152 . النهاية : 100 . الخلاف 1 : 423 . الوسيلة : 89 . ( 2 ) ( ) السرائر 1 : 267 . الايضاح 1 : 88 . الشرائع 1 : 71 . المعتبر 2 : 110 . القواعد 1 : 259 . الذكرى 3 : 82 . الدروس 1 : 153 . جامع المقاصد 2 : 120 . ( 3 ) ( ) نقل عن أبي الفضل محمّد بن أحمد الجعفي حكاه عنه في الذكرى 3 : 82 . مستند العروة 2 : 121 . ( 4 ) ( ) الوسائل 5 : ب 4 من مكان المصلي ، ح 1 . وباب 5 ، ح 2 وباب 6 ، ح 2 ، ح 4 . ( 5 ) ( ) الوسائل 5 : ب 5 من مكان المصلي ، ح 6 ، 10 . وباب 4 ، ح 4 . ( 6 ) ( ) الوسائل 5 : ، ب 7 من مكان المصلي ، ح 1 . ( 7 ) ( ) الوسائل 5 : ب 5 من مكان المصلي ، ح 1 ، 3 ، 7 ، 8 .